الّلقاء

قصة قصير خواطر

لن نفترق . . لن نلتقي

(هل يسمح النور أن نزور بعض الأماكن المظلمة ؟)

  • خذ نفسا عميقا
    دخلنا في النفق..
  • نور .. أنا خائفة ..

خ ااااا ئفة

الصّدى.. إنّه الصّدى .. يرجّع .. الخوف إليّ من جديد ..

  • اقتربي .. أنا هنا .. لم أغب..
  • لو غابت الشّمسُ .. أنت لا تغيب ..
  • أعرفتِ الآن لم أنا سعيد ؟
  • معكَ حقّ .. لن أخاف سأقترب .. لكن أرجوك يا نور لا تصمت .. تكلّم .. ولو كلّ حين  .. ولو بعض حين .. 
  • أيّتها الظّلمة الخجولُ .. يا رفرفة جنحي ومهجة بهجتي أتدركين؟
  • أنا أُدركُ .. وها قد دنونا من منانا..
  • لكنّنا لن نلتقي ..
  • هذا لقانا .. ودوانا..
  • زالت مخافتكِ  .. أراكِ تلمعين مثل هوانا..
  • أنا قربةٌ عطشى .. يا نور وقد سُكب ماءٌ وديعٌ من رُباك ..

أرأيت حولك كيف تفرّعت أغصان عتمتي من ضوع نواك..

مهما ابتعدتَ .. تقترب

مهما اختلفنا ..  يبقى وجودي كله حاضرا في فناك ..

ها حين أشرقتَ .. صرتُ أناك …

لا يعلم غيرنا أبدا أنّ حبّنا الأبديّ طاهر جدّا

كالملاك

فابقِ سرّنا المكتوم معلّقًا في قنديل شعري :

” زيتٌ تدفّق من شجرٍ عتيق

مدادنا خيطٌ رقيق

بين نور وظلمة

ضوء وعتم ساحر

سراجُ عمر مغامرٍ

وسرجُ خيلِ مهاجرٍ

صدق قدّيسٍ يسبّحُ

طُهر ليلى في غرام قيسها

وجنونه الوقّادُ يفرحُ

نبلُ ودودٍ آسرٍ

حبّ عميق كحبّ أمّ لوليدها

عهدٌ قديمٌ سِفرٌ خطيرٌ لا يسافر

وطن معلق كالشمس

قمر كقبة مشهدٍ

فرح لا يهدأ كالعرس

بعدٌ وأبعد من يومنا عن أمس

قربٌ وأقرب من نفسنا للنفس 

إخلاص عابدٍ متصوّف

شرع الهوى . . وشعر أوى . . لمحضر أبديّ

حتى أضاء مداديَ سرّنا المكتوم.” 

( وهكذا . .   التقى نور ظلمته فمضى ليلٌ جديدٌ يتبعه نهارٌ

سعيدٌ . . وشعّت المحبّة من وجع هذا الفراق المفعم بطيب

اللقاء  . . وانحنى الصبح يقبّل الوادي . .  يلثم  البلبل الشادي

.  حين يثلم الهوى العشّاق . .  )

4 thoughts on “الّلقاء

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *